وزير الصحة يشرف على استلام وإطلاق تشغيل سلاسل التبريد لحفظ اللقاحات

خميس, 12/03/2026 - 18:06

أشرف معالي وزير الصحة، السيد محمد محمود ولد أعل محمود، اليوم الخميس في نواكشوط، على استلام وإطلاق تشغيل 468 حافظة لقاحات تعمل بالطاقة الشمسية، إضافة إلى غرفتي تبريد لصالح البرنامج الموسع للتلقيح، موجهة للنقاط والمراكز الصحية في الداخل، بتمويل من البنك الدولي وشركاء آخرين.

 

وأوضح معالي وزير الصحة، في كلمة بالمناسبة، أن هذا الإنجاز يأتي تجسيدا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى بناء نظام صحي متكامل يضمن الكرامة والرعاية لكل مواطن.

 

وأكد أن التلقيح يعد من أكثر التدخلات الصحية فعالية ونجاعة، إذ يمثل أداة أساسية للوقاية من العديد من الأمراض والوفيات المرتبطة بها، واستشهد بتقديرات منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن التلقيح أسهم، خلال عام 2023، في الوقاية من أكثر من مليوني حالة وفاة حول العالم.

 

ولفت إلى وجود تحديات أساسية ينبغي العمل على مواجهتها، من أبرزها ضمان توفر سلاسل تبريد ذات جودة عالية وفق المعايير التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، وبما يتلاءم مع الظروف المناخية، خصوصا في القرى والمناطق النائية، إضافة إلى تقريب خدمات التلقيح من المواطنين عبر توفير اللقاحات في مختلف المنشآت الصحية، بما في ذلك المستشفيات والمراكز والنقاط الصحية.

 

وأوضح أن الوزارة عملت، في إطار مواجهة هذه التحديات، على اقتناء 468 وحدة جديدة من سلاسل التبريد بهدف استبدال جميع الوحدات المتعطلة أو التي تجاوزت عشر سنوات من التشغيل، وهو العمر الافتراضي لهذه الأجهزة، مضيفا أن هذا الإنجاز سيستفيد منه 237 مرفقا صحيا من خلال توفير 247 وحدة جديدة، إضافة إلى تجهيز 213 مرفقا صحيا، معظمها نقاط صحية في قرى نائية، بسلاسل تبريد جديدة لتعزيز التغطية بالتلقيح على المستوى الوطني، مع الاحتفاظ بعدد من الوحدات كمخزون احتياطي سيتم تعزيزه لاحقا ضمن برامج مستقبلية.

 

وبيّن معالي الوزير أن الغلاف المالي الإجمالي لاقتناء هذه التجهيزات بلغ 974 مليون أوقية قديمة، حيث تم تمويل 38% منه بالتناصف بين خزينة الدولة والتحالف العالمي للقاحات والتحصين، بينما ساهم البنك الدولي بنسبة 39% عبر مشروع “عناية الموسع”، في حين موّل المركز الإفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها نسبة 23%.

 

وثمّن الوزير الشراكة القائمة بين وزارة الصحة والمؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي من خلال مشروع “عناية الموسع”، إضافة إلى مختلف شركاء القطاع الذين يواكبون تنفيذ برنامج التلقيح في موريتانيا.

 

من جانبه، أشاد عمدة بلدية الميناء، السيد موسى عبد الله، بالإنجازات التي شهدتها المقاطعة في المجال الصحي، وما تحقق من جهود لتذليل الصعوبات وتحسين الظروف الصحية للسكان.

 

بدوره، عبّر ممثل صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، السيد الكبير علوي، عن تقديره لوزارة الصحة على التقدم المحرز خلال السنوات الأخيرة، والذي يعكس التزام الدولة بحماية كل طفل من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم.

 

وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل تقدما مهما في منظومة حفظ اللقاحات، بما يضمن توفير لقاحات عالية الجودة حتى في المناطق الأكثر بعدا، مؤكدا أن تخزين اللقاحات يتم وفق المعايير الدولية، بدء من مرحلة التصنيع وحتى وصولها إلى مواقع التطعيم للأطفال والنساء الحوامل والنساء في سن الإنجاب، إضافة إلى الفئات العمرية الأخرى المستهدفة بالتطعيم.

 

من جهته، أوضح ممثل البنك الدولي، السيد إيبو جوف، أن هذه الخطوة تندرج ضمن سلسلة من البرامج المشتركة بين الحكومة الموريتانية والبنك الدولي الرامية إلى تطوير رأس المال البشري، بما يسهم في تعزيز التنمية المحلية وتطوير المنظومة الصحية العمومية.

 

وأشار إلى أن البنك الدولي يضع تطوير رأس المال البشري ضمن أولويات سياساته العامة، إيمانا منه بأن الكادر البشري يشكل أحد أهم ركائز التطور في مختلف المجالات.

 

وجرى حفل التسليم بحضور الأمينة العامة لوزارة الصحة، ووالي نواكشوط الجنوبية، وحاكم مقاطعة الميناء وعدد من أطر الوزارة.