
أدت السيدة الأولى الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، الرئيسة الشرفية لمركز ترانيم، رفقة معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، مساء اليوم الخميس، زيارة لمركز ترانيم للفنون، الواقع في مقاطعة عرفات بنواكشوط الجنوبية، مؤازرة لمشروعه المجتمعي ودعما للأنشطة الثقافية والمبادرات الهادفة إلى تمكين الفتيات.
وخلال الزيارة، قدمت السيدة الأولى مبلغ خمسة ملايين أوقية قديمة دعما لأنشطة المركز وبرامجه المختلفة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق اهتمام السيدة الأولى بالمبادرات التي تعزز حضور الفتيات في المجالين الثقافي والفني، حيث اطلعت على برامج المركز وأنشطته، وعلى رأسها مشروع “صوت تسلم”، الذي يهدف إلى تكوين الفتيات وتنمية مهاراتهن الفنية والثقافية.
كما قامت بجولة في جوانب المركز، حيث اطلعت على معرض “مرجع ترانيم”، وتعرّفت على فريق المؤسسة ومجالات عملها المختلفة.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رئيس مركز ترانيم للفنون، السيد محمد عالي ولد بلال، أن هذه الزيارة تعد دعما معنويا مهما للمركز، كما تشكل رسالة تقدير وتشجيع له على المضي قدما في تنفيذ مشروعه المجتمعي الهادف إلى بناء مجتمع موريتاني متنوع ثقافيا ومتذوّق للفنون.
وأوضح أن المركز تأسس انطلاقا من قناعة راسخة بأن الفنون الشعبية ليست مجرد موروث ثقافي ينبغي حفظه، بل تمثل وسيلة فاعلة للتربية وبناء القيم وتعزيز التماسك الاجتماعي.
من جانبها، أوضحت منسقة برنامج “صوت تسلم”، السيدة الشفاء منت بلال، أن البرنامج هو مبادرة تعليمية مجتمعية أطلقها مركز ترانيم، انطلاقا من إيمانه بأن الفنون الشعبية ليست مجرد تراث محفوظ، بل طاقةٌ تنموية قادرة على إحداث التغيير.
وأضافت أن البرنامج يمتد على مدى تسعة أشهر سنويا، حيث يهتم بالفتيات الموجودات خارج الوسط المدرسي، والمنحدرات من الأوساط الهشة، من أجل تمكينهنّ فنيا وثقافيا واقتصاديا.
وأشارت إلى أن البرنامج يولي عناية خاصة بالتربية الروحية، من خلال تعليم السيرة النبوية الصحيحة وفهمها فهما سليما، بعيدا عن المفاهيم الخاطئة التي قد تكون عالقة ببعض الممارسات التقليدية المرتبطة بالمدح، وذلك لتمكين المشارِكات من أداء رسالتهن الفنية على أسس صحيحة.
ورافق السيدة الأولى خلال هذه الزيارة، والي نواكشوط الجنوبية السيد كيسي جلل آبو، وحاكم مقاطعة عرفات، وعمدة بلديتها إلى جانب أعضاء المجلس الشرفي لمركز ترانيم، وعدد من أطر وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان.

