
أكد وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، أن مقاربة الدولة في المجال العقاري تقوم على اعتبار الأرض ملكًا للدولة، مع حماية الملكية الخاصة، موضحًا أن الهدف ليس الاستغلال المباشر للأراضي، بل استصلاحها وجلب الاستثمارات وتمكين المواطنين من استغلالها بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم مسار التنمية المستدامة، في إطار من العدالة والإنصاف في تقاسم الثروات الوطنية.
وأضاف الوزير ولد محمد الامين خلال لقاء الأطر، الذي ترأسه رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، بمقاطعة مونكل، في إطار الزيارة التي أداها إلى ولاية كوركول، أن الدولة تعمل على تنظيم المجال القروي وترشيد الجهد التنموي تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، داعيًا المواطنين إلى فهم الرؤية العقارية الجديدة والانخراط فيها.
وفي ملف مكافحة الحرائق، دعا الوزير ولد محمد الامين إلى تغيير المقاربة المعتمدة من ردّ الفعل بعد وقوع الكارثة إلى الوقاية والاستباق، مؤكدًا أن الغطاء النباتي ثروة وطنية لا تقل أهمية عن الثروة المالية، وأن حمايته مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة السلطات المحلية والأطر الاجتماعية وروابط الأئمة وشيوخ المحاظر وروابط الآباء والعمد، مع التشديد على ملاحقة المتسببين في الحرائق وتقديمهم للعدالة.
كما تطرق إلى ظاهرة التقري العشوائي، داعيًا إلى وضع حد لها لما لها من انعكاسات سلبية على مردودية الخدمات العمومية، ومشددًا على أهمية تشجيع التجمعات القروية الكبرى بما يعزز الانصهار الاجتماعي ويرفع من فعالية تدخلات الدولة في مجالات التعليم والصحة والبنى التحتية.
وبخصوص الحالة المدنية، حث الوزير ولد محمد الامين المواطنين على الإسراع في تسجيل غير المسجلين قبل إغلاق السجل النهائي، معتبرًا أن الوثائق المدنية تمثل أساس الانتماء القانوني ومدخلًا رئيسيًا للاستفادة من الخدمات العمومية، داعيًا إلى تعبئة المحيط الاجتماعي لمساعدة من لم يحصلوا بعد على وثائق تعريفية.