
يبدأ الوزير الأول المختار ولد أجاي، يوم غدٍ الخميس، زيارة عمل إلى السنغال، هي الأولى له منذ تسلمه مهامه في أغسطس 2024.
الزيارة التي كانت مقررة في نوفمبر من العام الماضي، سيتم خلالها بحث ملفات عدة، بينها الصيد البحري والأمن والطاقة.
تقارب بين نواكشوط وداكار..
وأكدت الوزارة الأولى في السنغال أن التقارب السياسي بين داكار ونواكشوط يُعد من أبرز ملامح الديناميكية الجديدة التي تشهدها العلاقات الثنائية.
وأضافت الوزارة الأولى، في منشور على موقعها الإلكتروني، أن الزيارات المتبادلة بين قائدي البلدين تعكس مستوى متقدمًا من الحوار على أعلى المستويات.
وأوضحت أنه منذ أبريل 2024، التقى الرئيسان في السنغال وموريتانيا ما لا يقل عن خمس مرات، كما جعل الرئيس باسيرو ديوماي فاي من موريتانيا وجهة أول زيارة رسمية له، في دلالة واضحة على الأهمية الاستراتيجية التي توليها داكار لهذه العلاقة.
محطة مفصلية في مسار التعاون..
وأوضحت الوزارة الأولى أن استئناف أشغال اللجنة الكبرى المشتركة السنغالية-الموريتانية، بعد توقف دام قرابة تسع سنوات، شكّل محطة مفصلية في مسار التعاون الثنائي.
وأشارت الوزارة الأولى إلى أن الدورة الثالثة عشرة للجنة انعقدت على مرحلتين في فبراير ونوفمبر 2024 بالعاصمة نواكشوط.
وأسفرت عن توقيع ثماني اتفاقيات قطاعية شملت مجالات التعليم العالي، والتحول الرقمي، والتنقل الرعوي، والأمن، والوظيفة العمومية، والتجارة، والإعلام، والرياضة، والخدمات الجوية، مع الاتفاق على إعادة تفعيل مجموعة الدفع الوزارية المشتركة لمتابعة تنفيذ مخرجات هذه الدورة.
تعاون لمواجهة التهديدات الأمنية..
وفي ما يتعلق بالأمن والدفاع، أشارت الوزارة الأولى إلى أن البلدين عززا تعاونهما في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، من خلال تسيير دوريات مشتركة برية ونهرية، وتكثيف تبادل المعلومات بين المؤسستين العسكريتين.
وبحسب الوزارة الأولى، سجلت العلاقات تقدماً ملحوظاً في مجال حرية تنقل وإقامة المواطنين، توج بتوقيع اتفاق ثنائي في الثاني من يونيو 2025 حول حرية التنقل والإقامة، يهدف إلى تسهيل الحركة، وتعزيز الاندماج الاجتماعي، وتنشيط المبادلات الاقتصادية عبر الحدود.
تعزيز التعاون في مجال الصيد..
وأضافت الوزارة الأولى أن التعاون يشمل كذلك قطاع الصيد البحري والشؤون البحرية، حيث أتاح تنفيذ بروتوكول اتفاق الصيد لسنة 2001، المجدد في يونيو 2024، استفادة السنغال من حصة تبلغ 50 ألف طن و500 زورق، مع استمرار المفاوضات حول بروتوكول جديد.
وأكدت الوزارة الأولى تمديد البروتوكول الحالي لمدة عام اعتبارًا من 13 نوفمبر 2025.
اهتمام مشترك بالطاقة والنقل..
وأوضحت الوزارة الأولى أن قطاع الطاقة يحتل مكانة محورية في الشراكة الثنائية، خاصة من خلال مشروع حقل الغاز المشترك "السلحفاة الكبرى آحميم"، إضافة إلى التزام البلدين بإنجاز سد غورباسي متعدد الأغراض لتعزيز المزيج الطاقوي، ودعم الري، والوقاية من الفيضانات.
وفي مجال النقل، لفتت الوزارة الأولى في السنغال إلى أن تطبيق اتفاق النقل البري الموقع سنة 2021 عرف تقدمًا ملموسًا، حيث أعلن وزيرا النقل في البلدين، خلال اجتماع بروصو في يوليو 2024، إنهاء نظام تفريغ الشاحنات عند الحدود.