الخلافات بين الحكومة وحزب "باستيف": تعطل الميزانية التكميلية لسنة 2026

اثنين, 02/11/2026 - 14:11

تتوصل الحكومة السنغالية والأغلبية البرلمانية التي يهيمن عليها حزب "باستيف" بعد إلى توافق حول الميزانية التكميلية لسنة 2026، بعد أن رُفض النص للمرة الثانية في اللجنة. ومن المتوقع تصويت جديد في الجلسة العامة يوم الثلاثاء، في ظل توترات حادة بشأن المالية العامة وديون البلاد.

 

وأفادت المعطيات المتوفرة بأن المفاوضات لم تُسفر عن تقريب وجهات النظر، حيث رُفض مشروع قانون المالية مجددًا من قبل لجنة المالية بأغلبية الأصوات، بعد إحالته إليها في 27 أكتوبر/تشرين الأول من قبل الجمعية الوطنية سعيًا إلى التوصل إلى اتفاق. 

 

المصادقة النهائية "مرهونة" 

 

وفقا لما أعلنت عنه المجموعة البرلمانية لحزب "باستيف" في بيان لها، فأن الردود التي قدمتها الحكومة "غير كافية وغير مُرضية"، مشيرة إلى خلافات حول عجز الميزانية والديون وحماية القدرة الشرائية والاستثمارات العامة، كما دانت رفض السلطة التنفيذية تسليم وثائق وُصفت بأنها أساسية.

 

ويُشكّل هذا النص مرحلة مهمة في إصلاح المالية العامة السنغالية التي تواجه أزمة حادة في المديونية، إذ قُدّر الدين العام بنسبة 132% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية سنة 2024.

ويرتبط مشروع هذه الميزانية ارتباطًا وثيقًا بالمباحثات الجارية مع صندوق النقد الدولي، الذي أعلن في سبتمبر/أيلول عن اتفاق أولي مع داكار حول برنامج مساعدات جديد بقيمة 2.2 مليار دولار على مدى 36 شهرًا، فيما لا تزال المصادقة النهائية عليه مرهونة بعدة التزامات.

 

مسارات الحوار

 

من المقرر أن تجتمع الجمعية الوطنية يوم الثلاثاء في جلسة عامة لدراسة النص مجددًا، والذي قد يتعرض لرفض ثالث، علمًا بأن حزب "باستيف" يمتلك 130 مقعدًا من أصل 165 مقعدًا في البرلمان، ما يمنحه موقعًا حاسمًا في التصويت. 

ويأتي هذا التعطيل في سياق توترات مستمرة بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي وحليفه السابق عثمان سونكو، الشخصية المحورية في حزب "باستيف". 

وكان رئيس الوزراء أحمدو الأمينو محمد لو قد دعا في 26 أكتوبر/تشرين الأول المعارضة إلى تبني الميزانية، معتبرًا أن البلاد لا يمكن أن "تُجمَّد" بسبب هذا الخلاف، ومشيرًا إلى مسارات الحوار والآليات الدستورية للخروج من المأزق.