
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن منح 300 منحة جامعية للطلبة الماليين للعام الدراسي 2026-2027، في خطوة تأتي تتويجاً لمسيرة 66 عاماً من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتفعيلاً للاتفاق الإطار الذي دخل حيز التنفيذ في مايو 2026.
وأكد بوتين خلال لقاء جمعه بنظيره المالي الجنرال أسيمي غويتا أن التقارب بين باماكو وموسكو يبدو أكثر من أي وقت مضى ضرورة ملحة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، داعياً إلى توسيع التعاون ليشمل "النقل التدريجي للخبرات والكفاءات".
من جهته، تعهد الرئيس غويتا بـ"رفع العراقيل البيروقراطية في مالي لتسريع المشاريع المشتركة"، مثمّناً الدعم الروسي لبلاده في مجالات القمح والمحروقات والأسمدة ومحطة الطاقة الشمسية في سانانكوروبا ومعادلة الشهادات.
تحفيز التجارة الثنائية
في الشأن الاقتصادي، رحب بوتين بارتفاع المبادلات التجارية بين البلدين، معترفاً في الوقت ذاته بأن حجمها لا يزال متواضعاً، مشدداً على الدور المحوري للجنة الحكومية المشتركة التي أُنشئت عام 2025 لتسريع دراسة مشاريع التعاون. كما تطرق الجانبان إلى الشراكة الإنسانية والثقافية والرياضية، وثمّن الرئيس الروسي دعم السلطات المالية المستمر لمواقف روسيا في الأمم المتحدة والمحافل الدولية.
وتشير الأرقام إلى أن واردات مالي من روسيا بلغت 35.1 مليون دولار عام 2023 من أصل 6.42 مليار دولار، منها 26.220 دولاراً فقط في المنتجات النفطية، ما يفسر سعي البلدين إلى إيجاد قنوات توريد جديدة لتحفيز التجارة الثنائية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار تصاعدي للعلاقات المالية-الروسية، إذ كان البلدان قد أعلنا في قمة روسيا-أفريقيا بموسكو (28 أكتوبر 2026) عن اتفاق لتوريد 350 شاحنة وإنشاء مصنع لتجميع شاحنات "كاماز" في مالي، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى رفع حجم التبادل التجاري إلى 60 مليار دولار على مستوى القارة الأفريقية بحلول 2030.