ماكرون يؤجل زيارة للسنغال ونيجيريا بسبب الوضع في فرنسا

سبت, 24/10/2026 - 14:47

أفادت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجل زيارته التي كانت مقررة إلى نيجيريا والسنغال بين 28 و31 من أكتوبر الجاري، دون تحديد موعد جديد لها، وذلك بسبب الوضع في فرنسا.

 

ونقلت لوفيغارو أمس الجمعة عن مقربين من ماكرون، أن زيارته إلى الدولتين غرب الإفريقيتين "لم تكن تهدف إلى تأمين إمدادات النفط والغاز، بخلاف الزيارة التي أجراها الرئيس إلى منطقة الخليج" مؤخرا.

 

وأشار المصدر ذاته إلى أن "الزيارة المقررة إلى غرب إفريقيا كانت تندرج ضمن أجندة دبلوماسية وتعاونية، ولا ترتبط بشكل مباشر بضرورة تأمين الإمدادات الاستراتيجية العاجلة، لذا قرر الرئيس تأجيلها إلى موعد لاحق"، مضيفا أنه "أبلغ شركاءه" بهذا القرار.

 

وشدد على أن إرجاء الزيارة "لا يعني بأي حال من الأحوال تراجعا عن رغبتنا في مواصلة تطوير شراكاتنا مع الدول الإفريقية".

 

ولم يعلن رسميا عن زيارة ماكرون لداكار وأبوجا، لكن التحضيرات لها كانت "تتكثف خلف الكواليس"، وكان الرئيس الفرنسي قد صرح في الربيع بأنه سيزور غرب إفريقيا خلال فصل الخريف، وأشار حينها إلى السنغال وساحل العاج، لكن وقع الاختيار في النهاية على نيجيريا لتكون الدولة الثانية في الجولة.

 

وتعتبر السنغال من الدول الحليفة لفرنسا تاريخيا في منطقة غرب إفريقيا، وقد حافظت على علاقات جيدة معها، رغم انسحاب القوات الفرنسية منها بطلب من نظام الرئيس بصيرو ديوماي فاي.

 

أما نيجيريا فقد تعززت العلاقات بينها وفرنسا خلال السنوات الأخيرة، في إطار مساعي باريس إلى الانفتاح على الفضاء الأنغلوفوني، بعد توتر العلاقات الفرنسية مع كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

 

وأجرى ماكرون قبل أيام جولة في منطقة الخليج العربي، شملت كلا من الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، أكد خلالها أنه ضمن توريد كميات شهرية من الديزل يناهز مجموعها 300 ألف طن، وما يعادل 2 تيراوات في الساعة شهريا من الغاز الطبيعي المسال خلال فصل الشتاء.

 

وقد انتُقدت جولة ماكرون الخليجية حتى من داخل معسكره، وذلك لتزامنها مع أعمال العنف والتخريب التي شهدتها فرنسا، على هامش احتجاجات ضد غلاء المعيشة