
انطلقت اليوم الاثنين بمدينة الشامي أعمال دورة تكوينية حول الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، منظمة من طرف وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، بالتعاون مع قطاع الدرك الوطني.
وتستمر الدورة يوما واحدا، وتهدف إلى تعزيز الوعي بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، وتكثيف جهود الوقاية منها، خاصة في أوساط الشباب، ضمن المقاربة الوطنية الرامية إلى الحد من انتشار هذه الظاهرة والتصدي لآثارها الصحية والاجتماعية.
ويتضمن برنامج الدورة تقديم عروض ومحاضرات تتناول التعريف بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وتأثيراتها النفسية والبدنية والفسيولوجية على مستخدميها، فضلا عن سبل الوقاية منها والوسائل الكفيلة بالحد من مخاطرها.
وأوضح الحاكم المساعد لمقاطعة الشامي، الحاكم وكالة، السيد المصطفى ولد محمد صالح، أن اختيار موضوع الدورة يعكس الأهمية التي توليها السلطات لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، بالنظر إلى الأضرار البالغة المترتبة على تعاطيها.
وأعرب عن أمله في أن يستفيد المشاركون من مضامين التكوين، مؤكدا أن تنظيم هذه الدورة يندرج ضمن تنفيذ الخطة الأمنية الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، التي تعتمد مقاربة شاملة تقوم على الجمع بين العمل الأمني والتحسيس والتكوين، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والجهات المعنية.
من جانبه، أكد قائد خلية مكافحة المخدرات بالدرك الوطني، النقيب بمب عبد الله اسويدات، أن الدورة يشرف على تأطيرها عدد من الأطر المختصة والخبراء ذوي الكفاءة والتجربة الميدانية في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، بما يسهم في تحقيق أهدافها وتمكين المشاركين من أداء دورهم في نشر الوعي والوقاية داخل المجتمع.
واستعرض في هذا الإطار جهود الدرك الوطني في مكافحة المخدرات، مشيرا إلى تفكيك عدد من شبكات الاتجار بها، وضبط كميات من مختلف أنواع المخدرات، وتوقيف المتورطين وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة.
بدوره، أكد المندوب الجهوي لوزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد أحمد محمدن المنى، أن تنظيم هذه الدورة يجسد توجهات برنامج فخامة رئيس الجمهورية تجاه الشباب، ويعكس الاهتمام بحماية هذه الفئة من مختلف المخاطر التي تهدد مستقبلها.
وأوضح أن تنظيم الدورة في مقاطعة الشامي يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى خصوصية المقاطعة، باعتبارها منطقة ذات نشاط عمالي، فضلا عن وجود عدد من الرعايا الأجانب، الأمر الذي يجعل تعزيز التوعية والوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية أمرا بالغ الأهمية.
من جهته، رحب عمدة بلدية الشامي، السيد محمد ولد عبد القادر، بالمشاركين، مبرزا أهمية الدورة في تعزيز التحسيس والتوعية بمخاطر المخدرات، وضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى الوقاية منها والحد من انتشارها.
ودعا العمدة الشباب المشاركين إلى الإصغاء والاستفادة من العروض والمحاضرات المقدمة، والعمل على نقل مضامينها إلى غير المشاركين، ونشر رسائل التوعية داخل الأسر والأسواق ومختلف الفضاءات المجتمعية، بما يضمن تعميم الفائدة وتعزيز الوعي بمخاطر المخدرات.
وحضر افتتاح الدورة قادة الفرق العسكرية والأمنية بالمقاطعة، والأمين العام لبلدية الشامي، إلى جانب ممثلين عن المنظمات غير الحكومية والجمعيات الشبابية.