تعزيزا للصحة العمومية …تنظيم أول منتدى وطني حول التلقيح

اثنين, 06/07/2026 - 17:56

انطلقت اليوم الإثنين في نواكشوط، تحت الرعاية السامية للسيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، فعاليات المنتدى الوطني الأول للتلقيح، المنظم من طرف وزارة الصحة عن طريق البرنامج الموسع للتلقيح تحت شعار: “التلقيح ليس تكلفة، بل استثمار وطني يحقق أعظم العوائد في حماية الإنسان وبناء المستقبل”.

 

ويهدف المنتدى الأول من نوعه، الذي تدوم أعماله يومين، إلى تعزيز دائرة التلقيح، انسجاما مع الرؤية الاستراتيجية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى بناء منظومة صحية عصرية تضمن الصحة للجميع.

 

وضمن فقرة التكريمات، سلم معالي وزير الصحة، السيد اتيام التجاني، وسام تقدير وامتنان للسيدة الأولى، تسلمته بالنيابة، معالي وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، إضافة إلى تكريم عدة شخصيات اعترافا بما قدموه من إسهامات وجهود كبيرة في سبيل توسيع دائرة التلقيح، وتطوير الصحة العمومية.

 

وشكر معالي وزير الصحة، في كلمة بالمناسبة، السيدة الأولى، على رعايتها الكريمة لهذا المنتدى الوطني الأول، والتي تعكس ما توليه من اهتمام لقضايا الطفولة وصحة الأسرة والمجتمع، مثمنا دور الشركاء، وفي مقدمتهم منظمة الصحة العالمية، واليونيسف، وتحالف اللقاحات، والبنك الدولي، وكل من ساهم في تنظيم هذا اللقاء ودعم جهود موريتانيا في مجال التلقيح.

 

وقال إن التلقيح يعتبر من أكثر التدخلات الصحية فعالية وأقلها كلفة وأكثرها أثرا، موضحا أنه وقاية من المرض، وحماية للأطفال قبل أن يحتاجوا إلى العلاج، كما أنه استثمار يعود نفعه على الأسرة والمجتمع والدولة في الوقت نفسه، لافتا إلى أنه لهذا السبب ظل التلقيح أولوية وطنية، وظلت الدولة حريصة على دعمه وتطويره وتعزيز وصوله إلى المواطنين في مختلف أنحاء البلاد.

 

وأوضح أن البلد حقق خلال السنوات الماضية نتائج مهمة، كما اتسع نطاق التغطية باللقاحات، وتم إدخال لقاحات جديدة، مع تعزيز قدرات البرنامج الموسع للتلقيح، موضحا أن القطاع واصل العمل مع كل الشركاء من أجل تحسين الخدمات وتقريبها من المواطنين.

 

وأشار إلى أن الطريق لا يزال طويلا حتى وصول اللقاحات لكل المعنيين أينما كانوا، مبرزا أن هذا اللقاء ليس فقط لعرض الحصيلة، ولا للاحتفاء بما تحقق، بل من أجل الاتفاق على ما يجب القيام به خلال السنوات القادمة، لتقليص عدد الأطفال غير الملقحين أو ناقصي التلقيح، وتأمين تمويل أكثر استدامة لهذا البرنامج الحيوي، مع تعزيز التواصل المجتمعي لمواجهة الشائعات والمعلومات غير الدقيقة.

 

وقال إن الاستثمار في التلقيح ليس إنفاقا صحياً فحسب، بل هو استثمار في مستقبل موريتانيا، وأطفالها، وفي مدارسها، وفي اقتصادها، وفي أمنها الصحي، متمنيا أن يسهم هذا المنتدى، بما يضمه من خبراء وصناع قرار وشركاء وفاعلين ميدانيين، في بناء توافق وطني أوسع حول هذه القضية المهمة.

 

من جانبه، أشاد ممثل مجموعة البنك الدولي، السيد أبو جوف، بتنظيم هذا المنتدى، مؤكداً أن الاستثمار في التلقيح يعد من أكثر الاستثمارات جدوى في القطاع الصحي، لما له من أثر مباشر في الحد من الأمراض والوفيات، وتعزيز رأس المال البشري، مجددا التزام مجموعة البنك الدولي بمواصلة دعم موريتانيا في تعزيز برامج التلقيح، وتقوية النظام الصحي، ومواكبة الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق تغطية صحية أشمل وأكثر استدامة.

 

من جهتها أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية في موريتانيا، السيدة شارولوت افاتي انجاي، باسم الشركاء الفنيين والماليين، أن الشركاء يثمنون الإرادة السياسية التي توليها السلطات العمومية لتعزيز برامج التلقيح، مشددة على أن ضمان استدامة تمويل اللقاحات وتوسيع نطاق التغطية الصحية يتطلبان تعزيز التنسيق بين الحكومة وشركاء التنمية.

 

وأكدت التزام الشركاء الفنيين والماليين بمواصلة دعم موريتانيا، ومرافقتها في تطوير المنظومة الصحية، وتعزيز القدرات الوطنية، وتوسيع الوصول إلى خدمات التلقيح لجميع الأطفال.

 

وبدوره، أكد ممثل المنظمة الدولية للقاحات، السيد مصطفى تباني، التزام منظمته بمواصلة دعم موريتانيا في تطوير منظومتها الصحية، وتعزيز برامج التلقيح، بما يسهم في رفع معدلات التغطية باللقاحات وتحسين الخدمات الصحية المقدَّمة للأمهات والأطفال، مبرزا أهمية مواصلة الشراكة مع السلطات الموريتانية، وكافة الشركاء الفنيين والماليين، من أجل ضمان استدامة تمويل اللقاحات، وبناء نظام صحي أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحديات الصحية.

 

جرت مراسم الحفل بحضور معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ومعالي وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، السيدة صفية بنت انتهاه، إضافة إلى الأمينة العامة لوزارة الصحة، وعدد من أطر وزارة الصحة، وممثلي الهيئات والمنظمات الدولية العاملة في موريتانيا.