
قال وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، إن طوابير السيارات التي لوحظت خلال الأيام الماضية أمام بعض محطات الوقود لا توجد لها "أي مبررات مقبولة"، مؤكدا أن مخزون المحروقات متوفر وأن المستودعات في وضعية جيدة تسمح بتلبية حاجيات السوق.
وأوضح ولد خالد، خلال اجتماع عقده الوزير، اليوم الجمعة، مع موزعي مواد المحروقات، أن القطاع يوفر التموين اللازم بالمحروقات للموزعين ومسيري المحطات، مشيرا إلى أنه منذ اعتماد مراجعة أسعار المحروقات بشكل دوري باتت تسجل بعض الاختلالات في التسويق عند نهاية كل شهر، وهو ما وصفه بأنه أمر "غير مقبول ولا منطقي"، داعيا مختلف الأطراف إلى وضع آلية تمنع تكراره.
وأكد ولد خالد أن القطاع بذل جهودا لضمان انتظام التموين، من خلال تسهيل الظروف المرتبطة بعملية التوزيع، وسداد مستحقات الموزعين، وتسهيل حصولهم على السندات المالية وخطوط الائتمان الضرورية لاقتناء المحروقات.
وأشار ولد خالد إلى أن المقاربة الاستباقية المعتمدة في إدارة التموين خلال الأزمة الأخيرة في الشرق الأوسط مكنت البلاد من تجاوز تلك الفترة دون تسجيل أي انقطاع، بفضل البرمجة التي ضمنت وصول شحنات المحروقات والحفاظ على مستوى جيد من المخزون.
وأضاف أن بعض مسيري المحطات يواصلون الامتناع عن التزود بمادتي البنزين والديزل رغم توفرهما، معتبرا أن ذلك يمثل خرقا للالتزامات المحددة في القوانين المنظمة لتشغيل محطات الوقود، والتي على أساسها يتم منح تراخيص ممارسة هذا النشاط.
ودعا الوزير موزعي المحروقات إلى تكثيف التنسيق مع مسيري المحطات التابعة لهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان توفير الوقود للمستهلكين بشكل منتظم، سواء في بداية الشهر أو نهايته، مؤكدا توفر المواد في مستودعات نواكشوط ونواذيبو.
وشدد ولد خالد على أن القانون المنظم لعمل محطات الوقود واضح، وأنه لا يمكن قبول حدوث اضطرابات في التوزيع بسبب توقعات مرتبطة بزيادة أو خفض الأسعار، مؤكدا أنه في حال عدم التوصل إلى حل يضمن انسيابية التوزيع، سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية مصلحة المستهلك.