انطلاق دورة "الغزي" للرماية التقليدية.. تأكيد رسمي على صون الموروث وتعزيز الحوكمة

خميس, 02/07/2026 - 21:44

 

 

انطلقت اليوم الخميس بضواحي نواكشوط منافسات دورة "الغزي" للرماية التقليدية، بإشراف وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، وبمشاركة 73 فريقًا من مختلف أنحاء البلاد.

 

وأكد الوزير، خلال حفل الافتتاح، أن الرماية التقليدية تمثل أحد أهم مكونات التراث الوطني، مشيرًا إلى أن دورة "الغزي" تعد أول نشاط ينظمه المكتب الموريتاني للرماية التقليدية بعد إعادة تنظيمه.

 

وأوضح أن تنظيم الدورة يعكس توجهًا يقوم على تعزيز الحوكمة وتوسيع المشاركة، من خلال تمثيل مختلف الفاعلين في القطاع، بما يرسخ قيم التوافق ويمنح الرماية التقليدية زخمًا جديدًا باعتبارها نشاطًا ثقافيًا ورياضيًا يسهم في تعزيز التنمية والتماسك الاجتماعي.

 

وأضاف أن هذه التظاهرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، المتعلقة بصون الموروث الثقافي الوطني والمحافظة عليه.

 

من جهته، قال رئيس المكتب الموريتاني للرماية التقليدية، محمد سيديا ولد محمد ازناكي، إن دورة "الغزي" تمثل أول نشاط ينظمه المكتب الحالي، مشيدًا بالدعم الرسمي الذي حظي به القطاع، ولا سيما إصدار المرسوم رقم 2025/176، وتحيين النصوص المنظمة للرماية التقليدية، وانتخاب مكتب يمثل مختلف الفاعلين، بما يعزز استقرار الهيئة ويضمن استمرارية عملها.

 

وأشار إلى أن الرماية التقليدية أصبحت تتجاوز بعدها التراثي لتشكل نشاطًا اقتصاديًا يسهم في تنشيط المدن الداخلية، بفضل تزايد أعداد الممارسين وتعدد البطولات المنظمة في مختلف ولايات الوطن، فضلًا عن دورها في تعزيز التواصل بين سكان المناطق المختلفة.

 

وتشهد دورة "الغزي" هذا العام مشاركة 73 فريقًا، في تطور يعكس المسار التصاعدي لهذه البطولة منذ انطلاقها لأول مرة في نواكشوط عام 2005 بعدد محدود من المشاركين، وسط توقعات بمواصلة توسعها خلال الدورات المقبلة.

 

وحضر حفل افتتاح الدورة عدد من المسؤولين الإداريين والأمنيين بولاية نواكشوط الشمالية، إلى جانب المهتمين بالرماية التقليدية.