
انطلقت اليوم الأربعاء في نواكشوط دورة تكوينية موجهة للمدربين في مجال القيادة وإدارة النزاعات الانتخابية، منظمة من طرف المركز الأوروبي للدعم الانتخابي، بالشراكة مع اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والمؤسسات الوطنية المعنية بالشأن الانتخابي، وبدعم من الاتحاد الأوروبي.
وتستمر هذه الدورة أسبوعا كاملا تحت عنوان: “تدريب المدربين حول منهجية أساليب القيادة وإدارة النزاعات الانتخابية”، بمشاركة 35 مشاركا يمثلون اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، والمجلس الدستوري، والسلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.
ويهدف هذا التكوين إلى تعزيز قدرات المشاركين في مجالات القيادة الذاتية، وتحليل النزاعات، والإصغاء الفعّال، والتواصل المؤسسي، والوساطة، وتيسير الحوار، والبحث عن التوافق، وإدارة الحالات الحساسة المرتبطة بالمسار الانتخابي، مع تطبيق عملي لهذه المهارات على حالات مستوحاة من الواقع الوطني.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، السيد الداه ولد عبد الجليل، في كلمة بالمناسبة، أن موريتانيا تعيش مرحلة مهمة من تطورها السياسي في ظل الدعوة إلى الحوار الوطني وما قد يترتب عليه من إصلاحات استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة خلال سنتي 2028 و2029.
وأضاف أن هذه الدورة ستسهم في تعزيز مهارات المشاركين في مجالات القيادة والتواصل والوساطة والوقاية من النزاعات الانتخابية، كما ستشكل نواة لمدربين قادرين على نقل المعارف والخبرات إلى زملائهم داخل المؤسسات المختلفة وفي الولايات الداخلية.
بدوره، أوضح منسق وممثل المركز الأوروبي للدعم الانتخابي، السيد أشرف مكتوف، أن مصداقية العمليات الانتخابية لا تقوم فقط على النصوص والإجراءات، بل تعتمد كذلك على الثقة التي يوليها المواطنون والفاعلون السياسيون ووسائل الإعلام للمؤسسات المشرفة على الانتخابات.
وأشار إلى أن جمع ممثلين عن مختلف المؤسسات المعنية بالشأن الانتخابي في فضاء تدريبي واحد من شأنه أن يعزز التنسيق والتفاهم المتبادل، ويسهم في تطوير آليات التعاون بين هذه المؤسسات، خاصة خلال الفترات الانتخابية الحساسة.
جرى افتتاح الدورة التدريبية بحضور، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، السيد محمد عبد الله لحبيب، والأمينة العامة للمجلس الدستوري السيدة ابنة بنت الخالص، والأمين العام الممثل لرئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إلى جانب أعضاء لجنة حكماء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.