
افتتح نائب رئيس الجمعية الوطنية، السيد أحمدو محمد محفوظ امباله، اليوم الاثنين، ورشتي تفكير حول تمكين الشباب والتشغيل والتكوين المهني، ومواءمة التكوين مع متطلبات سوق العمل، وذلك بمقر الجمعية الوطنية وبالشراكة مع مؤسسة “كونراد أديناور”.
وتهدف الورشتان، على مدى يومين، إلى الإسهام في تعزيز السياسات العمومية الرامية إلى إدماج الشباب مهنيا من خلال دعم التشغيل، وقابلية التشغيل، وريادة الأعمال، والتكوين المهني.
وسيتم خلال أشغال الورشتين مناقشة عدة محاور تتعلق بملاءمة التكوين مع سوق العمل، التكوين بالتناوب والتدريب المهني، المهارات الرقمية، الإدماج المهني، والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأكد نائب رئيس الجمعية الوطنية، في كلمته بالمناسبة، أن الشباب الموريتاني يمتلك قدرات وإمكانات وكفاءات كبيرة تؤهله ليكون رافدا أساسيا للتنمية الوطنية، مشيرا إلى أن هاتين الورشتين ستسهمان في معالجة عدد من التحديات المرتبطة بالتشغيل والتكوين المهني، من خلال تعزيز التنسيق وتكامل الجهود بين مختلف الفاعلين.
وأضاف أن تطوير منظومة التشغيل والتكوين المهني يستدعي مواءمتها مع احتياجات الاقتصاد الوطني، بما يضمن تحسين فرص التأهيل واكتساب المهارات، إلى جانب تعزيز دور الخدمة المدنية في ترسيخ قيم المواطنة وإشراك الشباب في صياغة السياسات العامة.
من جانبه، أوضح معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله ولد لولي، أن هاتين الورشتين تندرجان ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز فرص التشغيل وتحسين قابلية إدماج الشباب مهنيا، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، مشيرا إلى اعتماد مقاربة وطنية مدمجة منذ أكتوبر 2024 في هذا المجال.
من جهته، أكد معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، أن التكوين المهني يمثل ركيزة أساسية لإعداد وتأهيل رأس المال البشري وربطه بمتطلبات سوق العمل، معتبرا أن هاتين الورشتين تشكلان إضافة نوعية للنقاش الوطني حول قضايا الشباب، وتسهمان في تعزيز دور البرلمان في مجالات التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، دعما لجهود التنمية الشاملة والمستدامة.
وبدوره، استعرض معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، أبرز المكاسب المحققة في مجالي تمكين الشباب والتكوين المهني، مؤكدا أنها تجسد رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تولي عناية خاصة بالشباب والفئات الهشة، باعتبارهم ركيزة الحاضر وضمان مستقبل التنمية.
من ناحيته، ثمن رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، الإصلاحات التي باشرتها الدولة في إطار تحسين مناخ الأعمال، مؤكدا حرص الاتحاد على إعطاء الشباب المكانة اللائقة في مسار التنمية المستدامة.
وأعرب الممثل المقيم لمؤسسة كونراد أدناور، السيد ستيفن هوفنر، في كلمة مسجلة، عن شكره لجميع الشركاء الذين ساهموا في تنظيم هذا الحدث الهام، الذي يشكل فرصة مهمة لتبادل الأفكار وصياغة حلول عملية تدعم التشغيل وريادة الأعمال، وتعزز مواءمة التكوين المهني مع احتياجات السوق، بما يسهم في تحقيق إدماج مهني مستدام للشباب ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.