
تمكنت عشرات الشاحنات من الوصول إلى العاصمة المالية باماكو، اليوم، عبر محور كاي–دييما–كولوكاني، في خطوة تعكس مساعي السلطات المالية إلى تأمين بدائل لوجستية بعد فترة من الاضطرابات الأمنية التي أثرت على طرق الإمداد المؤدية إلى المدينة.
وجاء وصول القافلة بعد عمليات تأمين نفذتها القوات المسلحة المالية وشركاؤها على طول الممر الغربي الرابط بين كاي وباماكو، وهو طريق اكتسب أهمية متزايدة في الأشهر الأخيرة مع تصاعد الهجمات التي استهدفت محاور نقل رئيسية وأثرت على حركة البضائع نحو العاصمة.
وتنظر السلطات إلى هذا الممر بوصفه شرياناً حيوياً لتزويد الأسواق بالمواد الأساسية في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية متواصلة.
وكثفت الجماعات المسلحة خلال الفترة الماضية استهداف البنية اللوجستية وعرقلة حركة النقل التجاري، ما أدى إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد ورفع المخاوف من نقص بعض السلع وارتفاع أسعارها.
ويعكس فتح الطريق وتأمينه تحولا في الاستراتيجية العسكرية نحو التركيز على حماية الممرات الاقتصادية إلى جانب العمليات القتالية، إذ باتت الطرق المؤدية إلى باماكو تمثل رهاناً أساسيا للحكومة في مواجهة تأثيرات انعدام الأمن على النشاط التجاري والحياة اليومية للسكان.
وبحسب مصادر فإن عمليات التأمين ستتواصل على طول المحاور الرئيسية للبلاد لضمان استمرار حركة النقل ومنع أي محاولات جديدة لتعطيل الإمدادات المتجهة إلى العاصمة، التي ظلت خلال الأشهر الماضية تحت ضغط متزايد نتيجة الهجمات المتكررة على طرق النقل والشحن.