
شارك معالي وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، السيد حننه ولد سيدي، صباح اليوم الأربعاء بالعاصمة المغربية الرباط، في الدورة الثانية للمؤتمر الوزاري حول حفظ السلام في الفضاء الفرانكفوني.
ويأتي هذا المؤتمر في سياق تعزيز التعاون متعدد الأطراف داخل الفضاء الفرانكفوني، وتوفير فرصة للدول الفرنكوفونية لبناء فهم مشترك لرهانات عمليات حفظ السلام.
وأكد معالي وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، في كلمة أمام الدورة، أن منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الفرانكفونية وسائر المنظمات الدولية والقارية، هي في الجوهر تعبير مؤسسي عن إدراكنا المتزايد لقوة ترابط مصالحنا وحجم مسؤوليتنا الجماعية، في رفع ما يواجهنا من تحديات جسيمة ومتنوعة وعلى رأسها حفظ الأمن والسلام.
وأضاف أن الأزمات الأمنية المتنوعة التي تجتاح عالمنا اليوم تفرض بفعل تداخلها وتغذية بعضها لبعض ضرورة توحيد الجهود وتعزيز آليات حفظ السلم والأمن الدوليين، مؤكدا أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، دأب على تأكيد أنه لا تنمية من دون أمن، ولا ازدهار بدون سلام ولا استدامة للسلام إلا في ظل أمن الجميع.
وأكد على ضرورة بلورة رؤية جماعية مبتكرة، لمستقبل العمليات الأممية لحفظ الأمن والسلم لرفع قدرتها على الاستجابة للتحديات المستجدة وتضمن لها النجاعة العملياتية المطلوبة.
وقال إن هذه الرؤية من منظور الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ينبغي أن ترتكز على ثلاث أولويات أساسية هي:
– مواءمة الولايات الممنوحة لبعثات حفظ السلام مع الإمكانات والموارد المتاحة لها، بما ينسجم مع الوقائع الميدانية من خلال اعتماد مقاربات أكثر مرونة وتعزيز قدرات الاستشراف والإنذار المبكر وتطوير آليات جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالتهديدات الناشئة،
– الارتقاء بمستوى تكوين وتأهيل الأفراد المشاركين في عمليات السلام، عسكريين ومدنيين بما يمكنهم من العمل بكفاءة في بيئات معقدة أمنيا وتكنلوجيا ومعلوماتيا،
– تعزيز الشراكات الدولية والإقليمية، إذ إن نجاح أي عملية سلام يظل رهينا بوجود تنسيق وثيق بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدول المساهمة بقوات والدول المضيفة.
يرافق معالي الوزير في هذه الزيارة، السيد محمد الأمين محمد سالم، السفير، المكلف بمهمة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج.