القطاع الصحي … إرادة جادة نحو بناء منظومة صحية متكاملة ذات جودة وقرب من المواطن

سبت, 16/05/2026 - 12:22

عرفت المنظومة الصحية في البلد خلال السنوات الأخيرة تحولات جذرية نحو إصلاح شامل، تجسيدا لرؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى إعطاء أولوية قصوى للمنظومة الصحية حتى تتبوأ المكانة اللائقة، جودة وقربا من المواطن.

 

وفي هذا السياق أوضح المستشار الإعلامي بوزارة الصحة، السيد أحمد بداه، في لقاء مع الوكالة الموريتانية للأنباء، أنه تجسيدا لتعهدات فخامة رئيس الجمهورية، الرامية إلى بناء منظومة صحية أكثر عدالة وقربا من المواطن، وتنفيذا لسياسة الحكومة الهادفة إلى توسيع النفاذ إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها، تتواصل الاستثمارات العمومية في القطاع الصحي عبر برامج متكاملة تجمع بين تقريب الخدمات القاعدية، وتوسيع التغطية الصحية في الداخل، وتعزيز العرض الاستشفائي المرجعي والمتخصص.

 

وأوضح أنه بعد أن ركز البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط 1، على تقريب الخدمات الصحية القاعدية من المواطنين داخل العاصمة، من خلال بناء وترميم وتجهيز 28 مركزا صحيا في مختلف مقاطعات نواكشوط، جاء برنامج النفاذ إلى الخدمات الأساسية في الولايات الداخلية ليعزز هذا التوجه على المستوى الوطني، عبر توسيع التغطية الصحية في الداخل، من خلال بناء مستشفيين جهويين و3 مستشفيات مقاطعية و17 مركزا صحيا و204 نقاط صحية جديدة، مع تأهيل 84 منشأة صحية قائمة، واقتناء 92 سيارة إسعاف، مما سيسهم في تعزيز النفاذ إلى الخدمات الصحية وتقريبها من السكان في المناطق الداخلية.

 

ومواصلة للاستثمار العمومي في المنظومة الصحية الوطنية، بين أن المرحلة الثانية من برنامج تنمية مدينة نواكشوط تتجه إلى تعزيز العرض الاستشفائي المرجعي والمتخصص، خاصة في المجالات الأكثر طلبا وحساسية، مثل الاستعجالات، والإنعاش، والأمومة، والحروق، وعلاج الإدمان، وتصفية الكلى.

 

وقال إن المكونة الصحية في برنامج تنمية نواكشوط 2 تتكون من بناء وتجهيز مصالح للحالات المستعجلة، وفق معايير عصرية، بما يعزز القدرة على التكفل السريع بالحالات الحرجة، وذلك أولا على مستوى، مركز الاستطباب الوطني، ومركز استطباب الصداقة، ومركز استطباب الشيخ زايد، ومركز استطباب الأم والطفل، والمركز الوطني لأمراض القلب.

 

وأضاف أن هذه المكونة تشمل كذلك:

 

– توسعة وتجهيز مصالح الإنعاش، بما يرفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، ويحسن جودة التكفل بالحالات الخطيرة والمرضى المحتاجين للرعاية المركزة،

 

– بناء وتجهيز مركز كبير للأمومة وحديثي الولادة، يتضمن إنشاء أول مصلحة للأمومة من المستوى الثالث، بما يسمح بتحسين التكفل بالحالات المعقدة في مجال صحة الأم والطفل، وتعزيز خدمات حديثي الولادة والخدج،

 

– بناء وتجهيز أول مصلحة لمعالجة الحروق الخطيرة، لتوفير خدمة تخصصية وطنية في هذا المجال، وتقليص الحاجة إلى الإحالات الخارجية،

 

– بناء وتجهيز أول مصلحة لمعالجة الإدمان، ضمن مقاربة صحية واجتماعية للتكفل بالأمراض العقلية وحالات الإدمان،

 

– بناء ثلاثة مراكز جديدة لتصفية الكلى، بطاقة استيعابية إضافية تصل إلى 100 سرير، بما يخفف الضغط على المراكز القائمة ويحسن ولوج مرضى الفشل الكلوي إلى الخدمة.

 

وخلص المستشار إلى أن هذه البرامج الصحية الثلاثة تشكل ترجمة عملية لرؤية فخامة رئيس الجمهورية في بناء منظومة صحية عادلة، قريبة من المواطن، وقادرة على الاستجابة لحاجاته الأساسية والمتخصصة، من خلال عمل نوعي متكامل بدأ بتقريب الخدمات القاعدية داخل العاصمة، ثم توسيع النفاذ الصحي على مستوى الولايات الداخلية، وصولا إلى تعزيز العرض الاستشفائي المرجعي والمتخصص، بما يكرس العدالة الصحية في النفاذ إلى الخدمات ذات الجودة، ويعزز ثقة المواطن في الخدمة العمومية الصحية على امتداد التراب الوطني.