وزيرة المياه: تأمين النفاذ إلى المياه أولوية استراتيجية ويجري تنفيذ مشاريع كبرى لتعزيز تزويد نواكشوط والداخل

أحد, 10/05/2026 - 11:34

 أكدت معالي وزيرة المياه والصرف الصحي، السيدة آمال بنت مولود، أن ضمان النفاذ الآمن إلى المياه الصالحة للشرب وتحسين خدماتها في مختلف مناطق البلاد يمثلان أولوية استراتيجية للقطاع، وتحديا متواصلا تعمل الحكومة على مواجهته من خلال تنفيذ مشاريع هيكلية كبرى لتعزيز الإنتاج المائي وتأمين التوزيع.

 

جاء ذلك خلال عرض قدمته معالي الوزيرة ضمن برنامج “المساءلة”، الذي تنظمه مؤسسات الإعلام العمومي: الوكالة الموريتانية للأنباء وإذاعة موريتانيا وقناة الموريتانية، في إطار تعزيز الشفافية وتقريب الإدارة من المواطنين.

 

وأوضحت معالي الوزيرة أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، جعل من قطاع المياه محورا أساسيا ضمن أولويات العمل الحكومي منذ توليه السلطة، بالنظر إلى ما يمثله من أهمية حيوية في حياة المواطنين، مشيرة إلى أن المشاريع المنفذة في هذا المجال شهدت توسعا ملحوظا خلال المأمورية الحالية.

 

واستعرضت معالي الوزيرة أبرز المشاريع التي يشرف عليها القطاع حاليا لتطوير وتأمين الإنتاج المائي، مؤكدة أن موريتانيا تشهد، لأول مرة منذ الاستقلال، تنفيذ مشاريع متزامنة لتطوير مختلف مصادر المياه، بالتوازي مع استحداث مصادر جديدة لتلبية الطلب المتزايد.

 

وأضافت أن مشاريع أظهر، وآفطوط الشرقي، وبوحشيشة، وبولنوار، وآفطوط الساحلي، وإديني، إلى جانب مشاريع الآبار الداخلية، ساهمت بشكل كبير في رفع الطاقة الإنتاجية لمواجهة الطلب المتزايد الناتج عن النمو السكاني والتوسع العمراني الذي تشهده البلاد.

 

وأشارت معالي الوزيرة إلى أن إنتاج مشروع إديني ارتفع إلى 55 ألف متر مكعب يوميا، كما سترتفع الطاقة الإنتاجية لمشروع آفطوط الساحلي، عند اكتمال الأشغال سنة 2028، من 115 ألفا إلى 225 ألف متر مكعب يوميا، وكذلك ساهمت الأشغال المنجزة في بحيرة “أظهر” في زيادة الإنتاج بنحو 3000 متر مكعب يوميا، مع التحضير لمشروع جديد لتأمين الطاقة، من شأنه مضاعفة الإنتاج ليصل إلى 20 ألف متر مكعب يوميا.

 

وأكدت أن المرحلة الثانية من مشروع آفطوط الشرقي رفعت الإنتاج من 5 آلاف إلى 15 ألف متر مكعب يوميا، مما مكن من تأمين المياه لأكثر من 400 قرية موزعة على ثلاث ولايات، فيما أسفرت أعمال الصيانة والتوسعة في حقل بوحشيشة عن زيادة الإنتاج بحوالي 2000 متر مكعب يوميًا.

 

وفيما يتعلق بمدينة نواكشوط، أوضحت معالي الوزيرة أن القطاع يواصل تعزيز إنتاج المصدرين الرئيسيين المغذيين للعاصمة، وهما آفطوط الساحلي وإديني، حيث سيمكن مشروع تعزيز إنتاج إديني من إضافة أكثر من 60 ألف متر مكعب يوميًا، فيما ستوفر المرحلة الثانية من آفطوط الساحلي نحو 75 ألف متر مكعب إضافية يوميًا.

 

وأضافت أن هذه المشاريع سترفع القدرة الإنتاجية للعاصمة إلى نحو 260 ألف متر مكعب يوميا مع نهاية العام الجاري، على أن تتجاوز 330 ألف متر مكعب يوميا بحلول عام 2028.

 

كما كشفت عن إعداد مشروع لتحلية مياه البحر في نواكشوط بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 ألف متر مكعب يوميا، ليشكل مصدرا استراتيجيا ثالثا لتزويد العاصمة بالمياه على المدى البعيد، خاصة لتغطية احتياجات المناطق الطرفية والتجمعات العمرانية الجديدة.

 

وفي معرض حديثها عن التحديات، أكدت معالي الوزيرة أن التقري الفوضوي يشكل أحد أبرز العوائق أمام تعميم خدمات المياه الصالحة للشرب، داعية إلى تنظيم التجمعات السكانية بما يسهل ربطها بالشبكات ويخفف الضغط على الموارد المائية المحدودة.

 

وفي محور الصرف الصحي، أوضحت معالي الوزيرة أن مدينة نواكشوط لم تستفد منذ تأسيسها من شبكة صرف صحي متكاملة وفق المعايير الحديثة، مشيرة إلى أن القطاع يعمل حاليا، ضمن البرنامج الاستعجالي للعاصمة، على معالجة مشكلة المياه الراكدة عبر إنشاء وتوسعة شبكات تصريف مياه الأمطار، وإنجاز محطات ضخ، وردم وتجفيف عدد من البرك والمستنقعات.