
نظمت كلية العلوم والتقنيات بالتعاون مع الجمعية الموريتانية لعلم الطفيليات والحشرات الناقلة للأمراض، اليوم الاثنين في نواكشوط، الملتقى الدولي الثالث للبيولوجيا والتنمية.
ويهدف هذا الملتقى الذي يدوم ثلاثة أيام ، إلى تعزيز التبادلات المتعددة التخصصات، وتشجيع التعاون العلمي، وتعزيز الابتكار في خدمة التنمية.
وأوضح الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، السيد محمد ولد ابلال، في كلمة بالمناسبة، أن هذا الملتقى يدخل في إِطار تنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، “طموحي للوطن” الهادف إلى جعل موريتانيا فاعلا إقليميا في ميادين البحث العلمي.
وقال إن انعقاد الملتقى يأتي انطلاقا من الإيمان الراسخ بدور العلم كجسر للتعاون بين الأمم، وأداة فاعلة لمواجهة التحديات العالمية المشتركة، كما يأتي تتويجا لجهود حثيثة تبذلها كلية العلوم والتقنيات من أَجل الرفع من مستوى البحث العلمي على المستويين الدولي والوطني، ولسياسات داعمة أرستها الوزارة لتشجيع الابتكارِ والتميز في مجالات البحث العلمي المتقدم.
ونوه إلى أن الجامعة دأبت منذ عقد من الزمن من خلال كلية العلوم والتقنيات على تحفيز النشاطات العلمية والثقافية على شكل ملتقيات وندوات دولية مما يعمل على خلق رؤية أفضل ونهوض بالبحث العلمي في موريتانيا.
وبين أن اللقاء يسعى كذلك إلى تبادل أحدث الأبحاث والدراسات بين الباحثين الموريتانيين ونظرائهم في شبه المنطقة وأوروبا في مجال البيولوجيا ومختلف تطبيقاتها وبناء جسور التعاون العلمي بين الباحثين في الداخل والخارِج، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات البحثية الرائدة عالميا وتسليط الضوء على التطبيقات الواعدة في المجالات الحيوية كالتغذية والصحة وتثمينِ المصادر الحيوِية والتنوع البيولوجي والبيئة.
وبدوره أوضح رئيس جامعة نواكشوط العصرية، السيد عالي محمد سالم البخاري، أن جامعة نواكشوط شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا في مجال البحث العلمي، مبرزا أن إعادة هيكلة وتفعيل مدارس الدكتوراه، يعزز جودة التكوين والتأطير، ويرتقي بمستوى الإنتاج العلمي.
وذكّر باستحداث لجنة لأخلاقيات البحث العلمي، في خطوة نوعية تهدف إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمسؤولية في مختلف المشاريع البحثية، مشيرا إلى أن الجامعة تعمل حاليا على إعادة هيكلة منظومة البحث العلمي عبر تجميع وحدات البحث داخل مخابر بحث متخصصة، بما يعزز التنسيق بين الباحثين، ويرفع من كفاءة استغلال الموارد، ويسهم في إنتاج بحوث أكثر تأثيرا وارتباطا بأولويات التنمية.
وذكر أن الجامعة اليوم تضم ما يزيد على 700 طالب دكتوراه في مختلف التخصصات، مع ارتفاع ملحوظ في وتيرة نقاش أطروحات الدكتوراه سنويًا، وهو ما يعكس ديناميكية أكاديمية متصاعدة، وإرادة واضحة للارتقاء بالبحث العلمي ليكون رافعة حقيقية للتنمية
وبين أن الملتقى يولي اهتماما خاصا بموضوع الطفيليات والحشرات الناقلة للأمراض، خاصة ما يتعلق بديناميكية انتشارها ومقاومتها للمبيدات، لما لذلك من أثر مباشر على الصحة العمومية.
وأشار إلى أن موضوع التنوع البيولوجي والبيئة يحظى بحيز معتبر، عبر أبحاث تتناول تأثير التغيرات المناخية، وحماية النظم البيئية، وتدبير الموارد الطبيعية، بما يعزز استدامتها للأجيال القادمة.
وكان رئيس لجنة تنظيم الملتقى، السيد محمد عالي ولد لمرابط، قد أوضح في كلمة قبل ذلك، أن الملتقى يشكل مساحة مميزة لتبادل المعرفة وتعزيز العمل البحثي من خلال إثراء وتنوع المواضيع التي تم تناولها، والتي تتراوح بين بيولوجيا الصحة والتغذية، إلى تثمين الموارد البيولوجية والقضايا الحاسمة المتعلقة بالتنوع البيولوجي والبيئة.
وبين أن اللجنة العلمية تشيد بجودة المساهمات المقدمة، وبالتزام الباحثين والأساتذة وطلاب الدكتوراه والمهنيين الذين يشاركون بنشاط لإنجاح هذا الحدث