اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان توفد بعثة لتفقد ظروف احتجاز موقوفتين

ثلاثاء, 14/04/2026 - 11:33

أوفدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مساء اليوم الاثنين، بعثة متعددة الاختصاصات برئاسة رئيسها، السيد البكاي ولد عبد المالك، لزيارة مقري احتجاز النائبين السيدة مريم الشيخ صمب جنك والسيدة قامو عاشور سالم، الموقوفتين لدى مكتب مكافحة الجريمة السيبرانية بنواكشوط، وذلك ضمن الآجال القانونية للحراسة النظرية.

 

 

 

وتهدف الزيارة إلى الوقوف ميدانيا على ظروف الاحتجاز، والتحقق من مدى احترامها للمقتضيات القانونية الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.

 

وفي تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، أفاد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان السيد البكاي ولد عبد المالك، رئيس البعثة، بأن النائبين رفضتا استقبال أعضاء البعثة، معربا عن أسفه لعدم تمكنهم من مقابلتهما والاستماع إليهما مباشرة، مؤكدا أن اللجنة مستعدة دائما للقائهما أو لقاء هيئة دفاعهما في أي وقت.

 

وأوضح أن البعثة اعتمدت على المعطيات التي قدمتها السلطات الأمنية المكلفة بالحراسة النظرية بشأن وضعيتهما، حيث وصفت الأوضاع العامة للاحتجاز بأنها ملائمة، فقد تم توفير عنصر أمني نسائي للإشراف على الحراسة مراعاة للاحتياجات الخاصة بالنساء، كما تكفل المركز بمختلف الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك التغذية والرعاية الصحية والعناية بالطفل، وفق الطلب، لافتا إلى أن هيئة الدفاع سُمح لها بالوصول إلى المحتجزتين.

 

وأكد السيد البكاي ولد عبد المالك أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ستصدر في أقرب الآجال بيانا مفصلا يتضمن خلاصات هذه الزيارة وكافة ملابساتها، مرفقا بتوصيات موجهة إلى الجهات المختصة.

 

ومن جهة أخرى، شدد رئيس اللجنة على أن الجوانب الجنائية أو الجزائية لهذه القضية لا تدخل ضمن اختصاص اللجنة، مذكّرا بأن استخدام الفضاء العمومي يخضع لضوابط قانونية ملزمة للجميع بغض النظر عن الصفات والمواقع.

 

وأكد رئيس اللجنة أن الإساءة إلى رئيس الجمهورية تُعد، من حيث المبدأ، إساءة إلى الإرادة الشعبية التي أفرزته، وإلى المؤسسات الدستورية التي يجسدها، باعتباره منتخبا بتفويض من الشعب، لافتا إلى أن أي مساس برئيس الجمهورية، سواء كان ماديا أو معنويا، يُنظر إليه بوصفه مساسا بالإرادة العامة.

 

كما أكد وجوب احترام مبدأ حرمة الشخص أيا يكن بغض النظر عن مكانته وصفته التي يمتلكها.

 

وأوضح أن الفضاء العام، وإن كان يتيح للأفراد قدرا من الحرية في التصرف، فإنه في المقابل يفرض قيودا تقتضي عدم التعدي على حقوق الآخرين، سواء كانت مادية أو معنوية، أو على الممتلكات العامة، فالحرية، في جوهرها، مسؤولية تلازمها ضوابط يفرضها القانون ويستوجبها احترام النظام العام.

 

تجدر الإشارة إلى أن البعثة ضمت الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان وعددا من أعضاء اللجنة، إلى جانب مدير الحماية