
إلى السيد الأمين العام لوزارة الوظيفة العمومية.. مع التحية.. دخلت صباحا مباني الوظيفة العمومية أتلمس أثر ملف ضل طريقه في أروقتها، وجدتني في قاعة انتظار الأمين العام لا أقصد لقاءه لأن في حسباني أنه لا بد له من تدخل وموعد على غرار أمثاله، لكن لفت انتباهي نوعية المنتظرين، فانتظرت، فعلى أغلبهم سيما ما بعد مدريد. فجأة دخل ذلك الرجل المتواضع ووقف بالباب قائلا تفضلوا هل لديكم مشكلة؟ أدخلنا مكتب الأمين العام فعرفت أنه هو، وبدأ بشيخ تبدو عليه أمارات الضعف، وبعد أن وصلني الدور وعلم مشكلتي انتفض وبحث عن ملفي في جميع أروقة وخبايا مكتبه، ثم قال إنه ليس من الملفات المحجوزة لعلة، ولن يتركني حتى يجده أو يحل مشكلته، أجلسني مجلسا مريحا، وسعى سعيه قرابة الساعة ولم يجد أثرا للملف، فاتخذ القرار بالتصرف الطارئ واستدعى الجهات المعنية وأعطى الأوامر وتعهد. دخلت عليه لا أعرف اسمه ولا قبيلته ولا جهته، ولا هو يعرف عني، وخرجت من عنده أستعين بالشيخ گوگل وكلي فخر به.. شكرا السيد البكاي ولد عبد القادر ولد الخو. هكذا تقريب الإدارة من المواطن، هكذا يخدم الموظف الصالح مواطنه دون من ولا أذى.. ولا واسطة.. بلغوه تحية مواطن زائر. مثل هذا فخامة الرئيس، معالي الوزير الأول، بطانة صالحة ينفع الناس ولا يفسد في الأرض، فعليكما به. رئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية