
أعلن وزير التعليم الثانوي والتكوين المهني والفني في بوركينا فاسو موموني زونغرانا الأربعاء، عن مراجعة شاملة لمناهج التاريخ والجغرافيا، والتربية المدنية للعام الدراسي الجديد، وذلك بهدف "إزالة الطابع الاستعماري" عن المواد التي تدرس للتلاميذ.
وأوضح زونغرانا خلال فعالية حكومية أنه تقررت "مراجعة هذه المناهج وحذف العبارات التي تعاملنا كأطفال أو حيوانات، وإضافة فصول تعزز قيمنا".
وقال الوزير "عندما نفتح كتبنا المدرسية، نرى أنها تقدمنا كمجرد أشياء هامشية. لم يسلط الضوء قط على انتصاراتنا، بل على العكس كان التركيز ينصب على هزائمنا وسماتنا السلبية".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد أساتذة التاريخ والجغرافيا في العاصمة واغادوغو، أنه لم تتم بعد مراجعة الكتب المدرسية، لكن الوزارة "وزعت كتيبا توجيهيا يحدد العبارات التي يجب تجنبها والفصول التي يتعين حذفها أو إضافتها".
ومن ضمن العبارات المتجنبة "المستكشفون"، حيث تم تعويضها بعبارة "الغزاة"، مع إعادة الاعتبار إلى المقاومين الأفارقة الذين قدمتهم الكتب القديمة على أنهم "طغاة" أو "همج".
وينتهج النظام العسكري في بوركينا فاسو بقيادة النقيب إبراهيم تراوري الذي يتولى الرئاسة منذ انقلابه في 30 سبتمبر عام 2022، سياسات ترتكز على "مبادئ السيادة".
ومن ضمن الإجراءات التي اتخذتها البلاد على هذا الصعيد،
تجريد الفرنسية من صفتها كلغة رسمية، وتحويلها إلى "لغة عمل"، مع رفع مكانة اللغات الوطنية والمحلية.
كما تم تغيير أسماء الشوارع والمعالم ذات الإرث الاستعماري واستبدالها بأسماء وطنية وإفريقية، فعلى سبيل المثال تم تغيير اسم شارع الجنرال شارل ديغول ليحمل اسم النقيب إبراهيم تراوري، وتمت إزالة أسماء شخصيات فرنسية أخرى مثل لويس فايدربي، وميشيل دي مونتين من الشوارع والمباني العامة، واستبدالها بأسماء مناضلين وثوريين مثل الزعيم الراحل توماس سانكارا، ورفيقه دير جان أندريه سومدا.