
أشرف معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، على حفل توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم) والمؤسسة الدولية للتمويل (IFC)، التابعة لمجموعة البنك الدولي.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى إرساء إطار للتفاهم حول آليات التعاون المشترك مستقبلاً بين الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم) والمؤسسة الدولية للتمويل.
وقال معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، إن هذا الاتفاق يجسد الثقة المتجددة للشركاء الدوليين في الإمكانات الاقتصادية لموريتانيا، وفي الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم)، كما يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز قطاع التعدين ودعم التنمية المستدامة والشاملة.
وأشار إلى أن هذا التوجه يتماشى مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل الشراكة، وتعزيز الاستثمار الإنتاجي، والتحول الهيكلي للاقتصاد الوطني، من الأولويات الوطنية.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تجسيد هذه الرؤية من خلال تنفيذ الإصلاحات والمشاريع الهيكلية التي تخدم تنمية البلاد، مؤكداً أن هذه الشراكة تنسجم مع توجيهات فخامة رئيس الجمهورية الرامية إلى تسريع التحول الهيكلي للاقتصاد الوطني، وتعزيز نمو قوي ومستدام وشامل، وتقوية القدرة التنافسية للشركات الوطنية.
وبدوره، قال الإداري المدير العام لشركة اسنيم، السيد محمد فال ولد التليميدي، إن مذكرة التفاهم تعكس تقاربا في الرؤى من أجل تحقيق طموح مشترك يتمثل في وضع إطار للتعاون لدعم تنفيذ الاستراتيجية التنموية للشركة للفترة 2024-2045، والمساهمة في التنمية المستدامة لقطاع التعدين الموريتاني.
وأضاف أن شركة اسنيم تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ولاعباً رئيسياً في قطاع التعدين الإفريقي، مشيراً إلى أنها شرعت في تنفيذ عملية تحول جذري لتعزيز قدرتها التنافسية، وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني، والاستعداد لعقود قادمة من التطور، من خلال مجموعة من المشاريع الهيكلية التي تغطي سلسلة القيمة التعدينية بأكملها، بدءاً من استغلال الموارد ووصولاً إلى تثمينها، بما في ذلك المعالجة والنقل والبنية التحتية اللازمة لتطويرها.
من جانبه، أكد المدير الإقليمي للمؤسسة الدولية للتمويل في غرب إفريقيا، السيد أوليفييه بويويا، أن موريتانيا تمتلك احتياطيات كبيرة من خام الحديد عالي الجودة، إضافة إلى احتياطيات من الذهب، وإمكانات واعدة في مجال الطاقة المتجددة، وموارد غازية، وهو ما يمنحها مكانة متميزة في المشهد الاقتصادي الإفريقي.
وأضاف أن موريتانيا تسعى إلى تنفيذ إصلاحات تعزز جاذبيتها للاستثمار، وتهيئ الظروف اللازمة لتنمية يكون القطاع الخاص سواء المحلي أو الدولي، فاعلا أساسيا فيها، مؤكداً أن الموارد الطبيعية تحقق أقصى مردودية لها عندما تولد قيمة مضافة داخل البلاد، وتعزز الصادرات، وتشجع على بروز شركات محلية قادرة على المنافسة، وتوفر فرص عمل للشباب.